الشيخ الأنصاري
36
كتاب الحج
رأس مال ، لا أنّه يستثنى للفاقد أيضا مقداره ، حتّى أنّ من وهب له ألف وكانت معيشته من الهبات أو الزكوات ، يصح له أن يستبقيها ويجعلها بضاعة أو يعطيها فيشتري بها ضيعة ، لتقوم بحاجته طول دهره . ولم أجد من نبّه على هذا سوى ما حكاه في الحدائق ، عن شيخه علي بن سليمان البحراني « 1 » . وقال في الغنائم - في مقام منع دلالة بعض كلماتهم ومعاقد إجماعاتهم على عدم اعتبار الكفاية ، مثل اتّفاقهم على أنّ من بذل له الزاد والراحلة يجب عليه الحجّ - : والعبد إذا اعتق قبل الموقفين يجزيه ، من غير تعرّض لاعتبار الكفاية قال : إنّ من المعلوم ، أنّ من يشترط الرجوع إلى كفاية ، إنّما يريد أنّه لا يجب عليه صرف كفايته في الحجّ ، لا انّه لا يجب الحجّ أبدا على من ليس له كفاية . والمفروض أنّ المبذول له لم يصرف مؤنته في الحجّ . ثمّ : إنّ ظاهر اعتبار الكفاية في النصّ والفتوى ، اعتبار ما فيه الكفاية عادة ، بحيث لا يحوجه صرف المال إلى سؤال الناس . واحتمل في المسالك الكفاية سنة ، قوّة أو فعلا ؛ لأنّه الكفاية والغنى شرعا « 2 » . وهو ضعيف مخالف لظاهر النصّ والفتوى . ( ولا تباع ) للحجّ ( ثيابه ولا داره ولا خادمه ) بلا خلاف كما يظهر من المعتبر والمنتهى والحدائق والمسالك ، بزيادة فرس الركوب وكتب العلم « 3 » . وظاهر الشرائع اختصاص الثياب بثياب المهنة . فيباع ثياب
--> « 1 » الحدائق 14 : 124 . « 2 » المسالك 2 : 150 . « 3 » المعتبر 2 : 753 ، المنتهى 2 : 653 ، الحدائق 14 : 93 ، المسالك 2 : 130 .